رحمان ستايش ومحمد كاظم
362
رسائل في ولاية الفقيه
فعليه أن يعمل فيه على مشاكلته من الصرف في فقراء السادات من باب التتمّة ، كما كان كذلك في حال ظهوره وتجلّيه نصّا وإجماعا ، كما هو مختار غير واحد من الأجلّاء ، أو مطلق فقراء الشيعة وصلحائهم ، كما هو المحكي عن القواعد والفوائد « 1 » - عن بعض جاعلا له قريبا من الصواب - والوسيلة « 2 » ، واختاره جمع من متأخّري المتأخّرين ، كصاحب المستند « 3 » والجواهر « 4 » وغيرهما ، أو فقراء السادات إن وجدوا ، وإلّا ففي صلحاء فقراء الشيعة ، كما هو مرضيّ الرياض « 5 » ، إلى غير ذلك ممّا ذكروه في كتاب الخمس . فإنّ الأقوال في سهم الإمام عليه السّلام تسعة ، وفي مطلق الخمس أربعة عشر ، كما في الحدائق « 6 » والمستند « 7 » . والأقوى - وفاقا للمشهور بسيطا أو مركّبا ، حيث صرّح بعضهم بأنّ المشهور صرفه في الأصناف الثلاثة من باب التتمّة أو حفظه ، ويقتضيه « 8 » اللمعة بمقتضى تبانيها المعروف - الأوّل ؛ لمرسل حمّاد بن عيسى الذي رواه الكليني رحمه اللّه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح عليه السّلام - في حديث طويل - قال : « وله - يعني الإمام عليه السّلام - نصف الخمس كمّلا ، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ؛ فسهم ليتاماهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم . يقسّم بينهم على الكتاب والسنّة ما يستغنون به في سنتهم ، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي ، وإن عجز ونقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وإنّما صار عليه أن يمونهم ؛ لأنّ له ما فضّل عنهم » « 9 » . ورواه الشيخ - كما تقدّم - إلّا أنّه قال : « يقسّم بينهم على الكفاف والسعة » « 10 » .
--> ( 1 ) . القواعد والفوائد 1 : 406 . ( 2 ) . الوسيلة : 137 . ( 3 ) . مستند الشيعة 10 : 135 . ( 4 ) . جواهر الكلام 16 : 177 . ( 5 ) . رياض المسائل 3 : 318 . ( 6 ) . الحدائق الناضرة 12 : 437 - 444 . ( 7 ) . مستند الشيعة 10 : 127 - 129 . ( 8 ) . الروضة البهية 2 : 79 . ( 9 ) . الكافي 1 : 453 / 4 ؛ وسائل الشيعة 9 : 520 أبواب قسمة الخمس ب 3 ح 1 . ( 10 ) . التهذيب 4 : 128 / 366 ؛ الاستبصار 2 : 56 / 185 .